العز بن عبد السلام

434

تفسير العز بن عبد السلام

العيون ، أو من المعونة ، أو الماعون . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 52 ] وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ( 52 ) « أُمَّتُكُمْ » دينكم ، أو جماعتكم ، أو خلقكم . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 53 ] فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( 53 ) « فَتَقَطَّعُوا » فتفرقوا أمر دينهم . « زُبُراً » فرقا وجماعات ، أو كتبا أخذ كل فريق كتابا آمن به وكفر بما سواه . « بِما لَدَيْهِمْ » من دين وكتاب أو أموال وأولاد . « فَرِحُونَ » معجبون ، أو مسرورون . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 54 ] فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ ( 54 ) « غَمْرَتِهِمْ » ضلالتهم ، أو جهلهم ، أو غفلتهم ، أو حيرتهم . « حَتَّى حِينٍ » الموت ، أو يوم بدر ، أو تهديد كقول القائل . « لك يوم » قاله الكلبي . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 55 ] أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ ( 55 ) « نُمِدُّهُمْ » نعطيهم ونزيدهم . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 56 ] نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ ( 56 ) « نُسارِعُ » بجعله خيرا لهم عاجلا ، أو نريد لهم به خيرا . « لا يَشْعُرُونَ » أنه استدراج ، أو اختبار . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 60 ] وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ( 60 ) « يُؤْتُونَ » الزكاة ، أو أعمال البر كلها . « وَجِلَةٌ » خائفة ، قيل وجل العارف من طاعته أكثر من وجله من مخالفته ، لأن التوبة تمحو المخالفة والطاعة تطلب بتصحيح الغرض . « أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ » يخافون أن لا ينجوا من عذابه إذا قدموا عليه ، أو أن لا يقبل عملهم إذا عرضوا عليه . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 61 ] أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ ( 61 ) « وَهُمْ لَها سابِقُونَ » لمن تقدمهم من الأمم . [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 63 ] بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ ( 63 ) « غَمْرَةٍ » غطاء ، أو غفلة من هذا القرآن ، أو الحق .